٦٤٩٧- حَدَّثَنِي أَبُو الرَّدَّادٍ الْمِصْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، يَقُولُ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، قَالَ : جِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ :﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَئِنْ أُخِذْنَا بِهَذِهِ الآيَةِ لَنُهْلَكَنَّ ثُمَّ بَكَى ابْنُ عُمَرَ حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي جِئْتُ ابْنَ عُمَرَ فَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ :﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ أُخِذْنَا بِهَذِهِ الآيَةِ لَنُهْلَكَنَّ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لَقَدْ فَرِقَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا كَمَا فَرِقَ ابْنُ عُمَرَ مِنْهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ فَنَسَخَ اللَّهُ الْوَسْوَسَةَ، وَأَثْبَتَ الْقَوْلَ وَالْفِعْلَ.
٦٤٩٨- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ يُحَدِّثُ : أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ :﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآيَةَ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ أَخَذَنَا اللَّهُ بِهَذَا لَنُهْلَكَنَّ، ثُمَّ بَكَى ابْنُ عُمَرَ حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ، فَقَالَ ابْنُ مَرْجَانَةَ : فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا تَلاَ ابْنُ عُمَرَ، وَمَا فَعَلَ حِينَ تَلاَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَعَمْرِي لَقَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا حِينَ أُنْزِلَتْ مِثْلَ مَا وَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا :﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَكَانَتْ هَذِهِ الْوَسْوَسَةُ مِمَّا لاَ طَاقَةَ لِلْمُسْلِمِينَ بِهَا، وَصَارَ الأَمْرُ إِلَى أَنْ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ لِلنَّفْسِ مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.


الصفحة التالية
Icon