٦٥١٧- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ :﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قَالَ : نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا :﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.
٦٥١٨- حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ :﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قَالَ : يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كَانُوا يُؤَاخَذُونَ بِمَا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ وَمَا عَمِلُوا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا : إِنْ عَمِلَ أَحَدُنَا وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ أُخِذْنَا بِهِ، وَاللَّهِ مَا نَمْلِكُ الْوَسْوَسَةَ، فَنَسَخَهَا اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا بِقَوْلِهِ :﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ فَكَانَ حَدِيثُ النَّفْسِ مِمَّا لَمْ تُطِيقُوا.
٦٥١٩- حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : نَسَخَتْهَا قَوْلُهُ :﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾
وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَالَ مَعْنَى ذَلِكَ : الإِعْلاَمُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَهُ أَنَّهُ مُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبَتْهُ أَيْدِيهِمْ وَعَمِلَتْهُ جَوارِحُهُمْ، وَبِمَا حَدَّثَتْهُمْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ مِمَّا لَمْ يَعْمَلُوهُ، هَذِهِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَاسِبٌ خَلْقَهُ عَلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ وَعَلَى مَا لَمْ يَعْمَلُوهْ مِمَّا أَصَرُّوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَنَوَوْهُ وَأَرَادُوهُ، فَيَغْفِرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُؤَاخِذُ بِهِ أَهْلَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ.