الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾
وَهَذَا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ دُعَاءَهُ كَيْفَ يَدَعُونَهُ، وَمَا يَقُولُونَ فِي دُعَائِهِمْ إِيَّاهُ، وَمَعْنَاهُ : قُولُوا : رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا شَيْئًا فَرَضْتَ عَلَيْنَا عَمَلَهُ فَلَمْ نَعْمَلْهُ، أَوْ أَخْطَأْنَا فِي فِعْلِ شَيْءٍ نَهَيْتَنَا عَنْ فِعْلِهِ فَفَعَلْنَاهُ، عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ مِنَّا إِلَى مَعْصِيَتِكَ، وَلَكِنْ عَلَى جَهَالَةٍ مِنَّا بِهِ وَخَطَأٍ.
٦٥٤٧- كَمَا : حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ إِنْ نَسِينَا شَيْئًا مِمَّا افْتَرَضْتَهُ عَلَيْنَا، أَوْ أَخْطَأْنَا شَيْئًا مِمَّا حَرَّمْتَهُ عَلَيْنَا.
٦٥٤٨- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ :﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى نِسْيَانِهَا وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا.
٦٥٤٩- حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، قَالَ : زَعَمَ السُّدِّيُّ أَنَّ هَذِهِ، الآيَةَ حِينَ نَزَلَتْ :﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعُلْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ
٦٥٥٠- قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَهَلْ يَحُوزُ أَنْ يُؤَاخِذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَهُ بِمَا نَسُوا أَوْ أَخْطَئُوا فَيَسْأَلُوهُ أَنْ لاَ يُؤَاخِذَهُمْ بِذَلِكَ @