ثُمَّ قَالَ :﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ :﴿وَإِلَى عَادٍ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ :﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ ذَكَرَ صَالِحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَلُوطًا وَشُعَيْبًا، وَفَرَغَ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا يَقِينٌ، ذَلِكَ يَقِينٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ، قَالَ : وَالْمُتَشَابِهُ ذِكْرُ مُوسَى فِي أَمْكِنَةٍ كَثِيرَةٍ، وَهُوَ مُتَشَابِهٌ، وَهُوَ كُلُّهُ مَعْنًى وَاحِدٌ وَمُتَشَابِهٌ :﴿اسْلُكْ فِيهَا﴾، ﴿احْمِلْ فِيهَا﴾، ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾ ﴿أَدْخِلْ يَدَكَ﴾، ﴿حَيَّةٌ تَسْعَى﴾، ﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾
قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ هُودًا فِي عَشْرٍ آيَاتٍ مِنْهَا، وَصَالِحًا فِي ثَمَانِي آيَاتٍ مِنْهَا وَإِبْرَاهِيمَ فِي ثَمَانِي آيَاتٍ أُخْرَى، وَلُوطًا فِي ثَمَانِي آيَاتٍ مِنْهَا، وَشُعَيْبًا فِي ثَلاَثَ عَشْرَةَ آيَةً، وَمُوسَى فِي أَرْبَعِ آيَاتٍ، كُلُّ هَذَا يَقْضِي بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَبَيْنَ قَوْمِهِمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، فَانْتَهَى ذَلِكَ إِلَى مِائَةِ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ هُودٍ، ثُمَّ قَالَ :﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ وَقَالَ فِي الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ : مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ الْبَلاَءَ وَالضَّلاَلَةَ، يَقُولُ : مَا شَأْنُ هَذَا لا يَكُونُ هَكَذَا ؟ وَمَا شَأْنُ هَذَا لاَ يَكُونُ هَكَذَا @


الصفحة التالية
Icon