٦٦٤١- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ قَالَ : الْبَابُ الَّذِي ضَلُّوا مِنْهُ وَهَلَكُوا فِيهِ ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ.
وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا :
٦٦٤٢- حَدَّثَنِي بِهِ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ :﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ يَتَّبِعُونَ الْمَنْسُوخَ وَالنَّاسِخَ، فَيَقُولُونَ : مَا بَالُ هَذِهِ الآيَةِ عُمِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا مكان، مَجَازُ هَذِهِ الآيَةِ، فَتُرِكَتِ الأُولَى وَعُمِلَ بِهَذِهِ الأُخْرَى ؟ هَلاَّ كَانَ الْعَمَلُ بِهَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ الأُولَى الَّتِي نُسِخَتْ، وَمَا بَالُهُ يَعِدُ الْعَذَابَ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً يَعِذُبِهِ النَّارَ وَفِي مَكَانٍ آخَرَ مِنْ عَمَلِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجِبِ له النَّارَ
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَنْ عُنِيَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ الْوَفْدُ مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَاجُّوهُ بِمَا حَاجُّوهُ بِهِ، وَخَاصَمُوهُ بِأَنْ قَالُوا : أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ؟ وَتَأَوَّلُوا فِي ذَلِكَ مَا يَقُولُونَ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٦٦٤٣- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ : عَمَدُوا يَعْنِي الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ فَخَاصَمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا : أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحٌ مِنْهُ ؟ قَالَ : بَلَى، قَالُوا : فَحَسْبُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثناؤُهُ أَنْزَلَ :﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ الآيَةَ @


الصفحة التالية
Icon