وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِ مَا تَشَابَهَ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ يَتَأَوَّلُونَهُ إِذْ كَانَ ذَا وُجُوهٍ وَتَصَارِيفَ فِي التَّأْوِيلاَتِ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الزَّيْغِ، وَمَا رَكِبُوهُ مِنَ الضَّلالَةِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٦٦٦٦- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ :﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ وَذَلِكَ عَلَى مَا رَكِبُوا مِنَ الضَّلاَلَةِ فِي قَوْلِهِمْ : خَلَقْنَا وَقَضَيْنَا
وَالْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّ ابْتِغَاءَ التَّأْوِيلِ الَّذِي طَلَبَهُ الْقَوْمُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ هُوَ مَعْرِفَةُ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَوَقْتِ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَالَّذِي ذَكَرْنَا عَنِ السُّدِّيِّ مِنْ أَنَّهُمْ طَلَبُوا وَأَرَادُوا مَعْرِفَةَ وَقْتٍ هُوَ جَاءَ قَبْلَ مَجِيئِهِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، وَإِنْ كَانَ السُّدِّيُّ قَدْ أَغْفَلَ مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ وَجْهِ صَرْفِهِ إِلَى حَصْرِهِ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْقَوْمَ طَلَبُوا مَعْرِفَةَ وَقْتِ مَجِيءِ النَّاسِخِ لِمَا قَدْ أُحْكِمَ قَبْلَ ذَلِكَ. @