٦٧٠٩- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَهُمْ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النِّقْمَةِ، وَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ، وَعَهْدِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَرَى أَنَّا كَقَوْمِكَ، لاَ يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ فَأَصَبْتَ فِيهِمْ فِرْصَةً، إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ حَارَبْنَاكَ لَتَعْلَمَنْ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ.
٦٧١٠- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : مَا نَزَلَتْ هَؤُلاَءِ الآيَاتُ إِلاَّ فِيهِمْ :﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ إِلَى :﴿لِأُولِي الأَبْصَارِ﴾.
٦٧١١- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ :﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ قَالَ فِنْحَاصُ الْيَهُودِيُّ فِي يَوْمِ بَدْرٍ : لاَ يَغُرَّنَّ مُحَمَّدًا أَنْ غَلَبَ قُرَيْشًا وَقَتَلَهُمْ، إِنَّ قُرَيْشًا لاَ تُحْسِنُ الْقِتَالَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ :﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكُلُّ هَذِهِ الأَخْبَارِ تُنْبِئُ عَنْ أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ بِقَوْلِهِ :﴿سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ هُمُ الْيَهُودُ الْمَقُولُ لَهُمْ :﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ﴾ الآيَةَ، وَتَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ ذَلِكَ بِالتَّاءِ أَوْلَى مِنْ قِرَاءَتِهِ بِالْيَاءِ.