الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ : زُيِّنَ لِلنَّاسِ مَحَبَّةُ مَا يَشْتَهُونَ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَسَائِرِ مَا عَدَّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَوْبِيخَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آثَرُوا الدُّنْيَا وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ فِيهَا عَلَى اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِصِدْقِهِ.
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : مَنْ زَيَّنَهَا مَا أَحَدٌ أَشَدَّ لَهَا ذَمًّا مِنْ خَالِقِهَا
٦٧٣٥- حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ : قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَب، عَنْهُ.
٦٧٣٦- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لَمَّا نَزَلَ :﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ قُلْتُ : الآنَ يَا رَبِّ حِينَ زَيَّنْتَهَا لَنَا، فَنَزَلَتْ :﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ الآيَةَ
وَأَمَّا الْقَنَاطِيرُ : فَإِنَّهَا جَمْعُ الْقِنْطَارِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَبْلَغِ الْقِنْطَارِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٦٧٣٧- حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ : الْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ
٦٧٣٨- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ، مِثْلَهُ.