ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٦٧٩١- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ قَالَ : الْمُعَدَّةُ لِلْجِهَادِ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَوْلَى هَذِهِ الأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ :﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْمُعَلَّمَةُ بِالشِّيَاتِ الْحِسَانُ الرَّائِعَةُ حُسْنًا مَنْ رَآهَا ؛ لِأَنَّ التَّسْوِيمَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ هُوَ الإِعْلاَمُ فَالْخَيْلُ الْحِسَانُ مُعَلَّمَةٌ بِإِعْلاَمِ إِيَّاهَا بِالْحَسَنِ مِنْ أَلْوَانِهَا وَشِيَاتِهَا وَهَيْئَاتِهَا، وَهِيَ الْمُطَهَّمَةُ أَيْضًا، وَمَنْ ذَلِكَ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ فِي صِفَةِ الْخَيْلِ :
وضُمْرٍ كَالْقِدَاحِ مُسَوَّمَاتٍ... عَلَيْهَا مَعْشَرٌ أَشْبَاهُ جِنٍّ
يَعْنِي بِالْمُسَوَّمَاتِ الْمُعَلَّمَاتِ ؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ :
وَغَدَاةَ قَاعِ الْقُرْنَتَيْنِ أَتَيْنَهُمْ... زُجَلا يَلُوحُ خِلاَلَها التَّسْوِيمُ
فَمَعْنَى تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ : الْمُطَهَّمَةُ وَالْمُعَلَّمَةُ، وَالرَّائِعَةُ وَاحِدٌ. @


الصفحة التالية
Icon