وَقَدْ كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِمَا :
٦٧٩٤- حَدَّثَنَا بِهِ بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ﴾ : الصَّادِقِينَ : قَوْمٌ صَدَقَتْ أَفْوَاهُهُمْ، وَاسْتَقَامَتْ قُلُوبُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ، وَصَدَقُوا فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ، وَالصَّابِرِينَ : قَوْمٌ صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَصَبَرُوا عَنْ مَحَارِمِهِ، وَالْقَانِتِينَ : هُمُ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ
وَأَمَّا الْمُنْفِقُونَ : فَهُمُ الْمُؤْتُونَ زَكَوَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَوَاضِعُوهَا عَلَى مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِإِتْيَانِهَا، وَالْمُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ جَلَّ ثناؤُهُ بِإِنْفَاقِهَا فِيهَا.
وَأَمَّا ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ﴾ وَسَائِرُ هَذِهِ الْحُرُوفِ فَمَخْفُوضٌ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ :﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا﴾ وَالْخَفْضُ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ :﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ خُفُضَ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ :﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ هَذِهِ الصُّفَّةُ صِفَتُهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْمُصَلُّونَ بِالأَسْحَارِ.