٦٨١٨- كَمَا : حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ : ثُمَّ جَمَعَ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ جَمِيعًا، وَذَكَرَ مَا أَحْدَثُوا وَابْتَدَعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَقَالَ :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتُلُونَ رُسُلَ اللَّهِ الَّذِينَ كَانُوا يُرْسَلُونَ إِلَيْهِمْ بِالنَّهْيِ عَمَّا يَأْتُونَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ، وَرُكُوبِ مَا كَانُوا يَرْكَبُونَهُ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِمْ بِالزَّجْرِ عَنْهَا، نَحْوَ زَكَرِيَّا وَابْنِهِ يَحْيَى وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾
اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهُ عَامَّةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَسَائِرُ قُرَّاءِ الأَمْصَارِ :﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ﴾ بِمَعْنَى الْقَتْلِ
وَقَرَأَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ :(وَيُقَاتِلُونَ) بِمَعْنَى الْقِتَالِ تَأَوُّلا مِنْهُ قِرَاءَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ : وَقَاتَلُوا فَقَرَأَ الَّذِي وَصَفْنَا أَمْرَهُ مِنَ الْقُرَّاءِ بِذَلِكَ التَّأْوِيلِ (وَيُقَاتِلُونَ) @