وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ :﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ فَإِنَّهُ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّهُ كَذَلِكَ بِالأَدِلَّةِ الْكَافِيَةِ، مَعَ ذِكْرِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.
وَعَنَى بِقَوْلِهِ :﴿وَوُفِّيَتْ﴾ وَوَفَّى اللَّهُ ﴿كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ يَعْنِي مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي أَنَّهُ لاَ يَبْخَسُ الْمُحْسِنَ جَزَاءَ إِحْسَانِهِ، وَلاَ يُعَاقِبُ مُسِيئًا بِغَيْرِ جُرْمِهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
أَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾ فَإِنَّهُ قُلْ يَا مُحَمَّدُ : يَا اللَّهُ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي نَصْبِ مِيمِ ﴿اللَّهُمَّ﴾ وَهُوَ مُنَادَى، وَحُكْمُ الْمُنَادَى الْمُفْرِدِ غَيْرِ الْمُضَافِ الرَّفْعُ، وَفِي دُخُولِ الْمِيمِ فِيهِ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ اللَّهُ بِغَيْرِ مِيمٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا زِيدَتْ فِيهِ الْمِيمَانِ ؛ لِأَنَّهُ لاَ يُنَادَى بِـ يَا كَمَا يُنَادَى الأَسْمَاءُ الَّتِي لاَ أَلِفَ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الأَسْمَاءَ الَّتِي لا أَلِفَ وَلا لامَ فِيهَا تُنَادَى بِـ يَا، كَقَوْلِ الْقَائِلِ : يَا زَيْدُ وَيَا عَمْرُو، @