وَيُرْوَى : سَبَّحْتِ أَوْ كَبَّرْتِ، قَالُوا : وَلَمْ نَرَ الْعَرَبَ زَادَتْ مِثْلَ هَذِهِ الْمِيمِ إِلاَّ مُخَفَّفَةً فِي نَوَاقِصِ الأَسْمَاءِ مِثْلَ الفَمْ، وَابنمْ، وَهُمْ قَالُوا : وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهَا كَلِمَةٌ ضُمَّ إِلَيْهَا أُمَّ بِمَعْنَى يَا اللَّهُ أُمَّنَا بِخَيْرٍ، فَكَثُرَتْ فِي الْكَلاَمِ فَاخْتَلَطَتْ بِهِ، قَالُوا : فَالضَّمَّةُ الَّتِي فِي الْهَاءِ مِنْ هُمَزَةِ أُمَّ لَمَّا تُرِكَتِ انْتَقَلَتْ إِلَى مَا قَبْلَهَا، قَالُوا : وَنَرَى أَنَّ قَوْلَ الْعَرَبِ هَلُمَّ إِلَيْنَا مِثْلُهَا، إِنَّمَا كَانَت هَلُمَّ هَلْ ضُمَّ إِلَيْهَا أُمَّ فَتُرِكَتْ عَلَى نَصْبِهَا، قَالُوا : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ إِذَا طَرَحَ الْمِيمَ : يَا اللَّهُ اغْفِرْ لِي، وَيَا اللَّهُ اغْفِرْ لِي، بِهَمْزِ الأَلْفِ مِنَ اللَّهِ مَرَّةً، وَوَصْلِهَا أُخْرَى، فَمَنْ حَذَفَهَا أَجْرَاهَا عَلَى أَصْلِهَا ؛ لِأَنَّهَا أَلْفٌ وَلاَمٌ، مِثْلَ الأَلْفِ وَاللاَّمِ اللَّتَيْنِ يَدْخُلاَنِ فِي الأَسْمَاءِ الْمَعَارِفِ زَائِدَتَيْنِ، وَمَنْ هَمَزَهَا تَوَهَّمَ أَنَّهَا مِنَ الْحَرْفِ، إِذْ كَانَتْ لاَ تَسْقُطُ مِنْهُ، وَأَنْشَدُوا فِي هَمْزِ الأَلْفِ مِنْهَا :
مُبَارَكٌ هُوَ وَمَنْ سَمَّاهُ... عَلَى اسْمِكَ اللَّهُمَّ يَا أَللَّهُ
قَالُوا : وَقَدْ كَثُرَتِ اللَّهُمَّ فِي الْكَلاَمِ حَتَّى خُفِّفَتْ مِيمُهَا فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَأَنْشَدُوا..