ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُ بِذَلِكَ :
٦٨٣٤- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ قَالَ : النُّبُوَّةُ
٦٨٣٥- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ : وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ بِإِعْطَائِهِ الْمُلْكَ وَالسُّلْطَانَ وَبَسْطِ الْقُدْرَةِ لَهُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِسَلْبِكَ مُلْكَهُ وَتَسْلِيطِ عَدُوٍّ عَلَيْهِ ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ أَيْ كُلُّ ذَلِكَ بِيَدِكَ وَإِلَيْكَ، لاَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ ؛ لِأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، دُونَ سَائِرِ خَلْقِكَ، وَدُونَ مَنِ اتَّخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالأُمِّيِّينَ مِنَ الْعَرَبِ إِلَهًا وَرَبًّا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِكَ، كَالْمَسِيحِ وَالأَنْدَادِ الَّتِي اتَّخَذَهَا الأُمِّيُّونَ رَبًّا.
٦٨٣٦- كَمَا : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَوْلُهُ :﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ الآيَةَ، أَيْ أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِكَ لاَ إِلَى غَيْرِكَ، ﴿إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أَيْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى هَذَا غَيْرُكَ بِسْلُطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثناؤُهُ :﴿تُولِجُ﴾ تُدْخِلُ، يُقَالُ مِنْهُ : قَدْ وَلِجَ فُلاَنٌ مَنْزِلَهُ : إِذَا دَخَلَهُ، فَهُوَ يَلِجُهُ وَلْجًا وَوُلُوجًا وَلُجَةً، وَأَوْلَجْتُهُ أَنَا : إِذَا أَدْخَلْتُهُ. @