ثُمَّ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ رَءُوفٌ بِعِبَادِهِ رَحِيمٌ بِهِمْ، وَمِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ تَحْذِيرُهُ إِيَّاهُمْ نَفْسَهُ، وَتَخْوِيفُهُمْ عُقُوبَتَهُ، وَنَهْيُهُ إِيَّاهُمْ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ مَعَاصِيهِ.
٦٨٨٣- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ : مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ أَنْ حَذَّرَهُمْ نَفْسَهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أُنْزِلَتْ فِي قَوْمٍ قَالُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا نُحِبُّ رَبَّنَا، فَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ : إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِيمَا تَقُولُونَ فَاتَّبِعُونِي، فَإِنَّ ذَلِكَ عَلاَمَةُ صِدْقِكُمْ فِيمَا قُلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ.


الصفحة التالية
Icon