وَكَانَ سَبَبُ نَذْرِ حَنَّةَ ابْنَةِ فَاقُوذَ امْرَأَةِ عِمْرَانَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ فِيمَا بَلَغَنَا.
٦٨٩٦- مَا : حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ : تَزَوَّجَ زَكَرِيَّا وَعِمْرَانُ أُخْتَيْنِ، فَكَانَتْ أُمُّ يَحْيَى عِنْدَ زَكَرِيَّا، وَكَانَتْ أُمُّ مَرْيَمَ عِنْدَ عِمْرَانَ، فَهَلَكَ عِمْرَانُ وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ، فَهِيَ جَنِينٌ فِي بَطْنِهَا، قَالَ : وَكَانَتْ فِيمَا يَزْعُمُونَ قَدْ أُمْسِكَ عَنْهَا الْوَلَدُ حَتَّى أَسَنَّتْ، وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثناؤُهُ بِمَكَانٍ، فَبَيْنَا هِيَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ نَظَرَتْ إِلَى طَائِرٍ يُطْعِمُ فَرْخًا لَهُ، فَتَحَرَّكَتْ نَفْسُهَا لِلْوَلَدِ، فَدَعَتِ اللَّهَ أَنْ يَهَبَ لَهَا وَلَدًا، فَحَمَلَتْ بِمَرْيَمَ وَهَلَكَ عِمْرَانُ، فَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّ فِيَ بَطْنِهَا جَنِينًا، جَعَلَتْهُ لِلَّهِ نَذِيرَةً ؛ وَالنَّذِيرَةُ أَنْ تُعَبِّدَهُ لِلَّهِ، فَتَجْعَلَهُ حَبْسًا فِي الْكَنِيسَةِ، لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا.
٦٨٩٧- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ امْرَأَةَ عِمْرَانَ، وَقَوْلَهَا :﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ أَيْ نَذَرْتُهُ، تَقُولُ : جَعَلْتُهُ عَتِيقًا لِعُبَادَةِ اللَّهِ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
٦٨٩٨- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿مُحَرَّرًا﴾ قَالَ : خَادِمًا لِلْبَيْعَةِ.


الصفحة التالية
Icon