٨٠٢٥- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ قَالَ : تَخَشَّعُوا.
٨٠٢٦- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ :﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ قَالَ : مَا اسْتَكَانُوا لِعَدُوِّهِمْ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ :﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ﴾ وَمَا كَانَ قَوْلَ الرِّبِّيِّينَ، وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ مِنْ ذِكْرِ أَسْمَاءِ الرِّبِّيِّينَ ﴿إِلاَّ أَنْ قَالُوا﴾ يَعْنِي مَا كَانَ لَهُمْ قَوْلٌ سِوَى هَذَا الْقَوْلِ إِذْ قُتِلَ نَبِيُّهُمْ.
وَقَوْلُهُ :﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ يَقُولُ : لَمْ يَعْتَصِمُوا إِذْ قُتِلَ نَبِيُّهُمْ إِلاَّ بِالصَّبِرِ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَمُجَاهَدَةِ عَدُوِّهِمْ، وَبِمَسْأَلَةِ رَبِّهِمُ الْمَغْفِرَةَ وَالنَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِمْ.
وَمَعْنَى الْكَلاَمِ :﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾
وَأَمَّا الإِسْرَافُ : فَإِنَّهُ الإِفْرَاطُ فِي الشَّيْءِ، يُقَالُ مِنْهُ : أَسْرَفَ فُلاَنٌ فِي هَذَا الأَمْرِ إِذَا تَجَاوَزَ مِقْدَارَهُ فَأَفْرَطَ. @