وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللِّوَاءَ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَخَرَجَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْحُسَّرِ، وَبَعَثَ حَمْزَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى خَيْلِ الْمُشْرِكِينَ وَمَعَهُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ، وَقَالَ : اسْتَقْبِلْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَكُنْ بِإِزَائِهِ حَتَّى أُوذِنَكَ وَأَمَرَ بِخَيْلٍ أُخْرَى، فَكَانُوا مِنْ جَانِبٍ آخَرَ، فَقَالَ : لاَ تَبْرَحُوا حَتَّى أُوذِنَكُمْ وَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَحْمِلُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الزُّبَيْرِ أَنْ يَحْمِلَ، فَحَمَلَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَهَزَمَهُ وَمَنْ مَعَهُ كَمَا قَالَ :﴿لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ اللَّهَ وَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَنْصُرَهُمْ، وَأَنَّهُ مَعَهُمْ.
٨٠٤٨- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ ومُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَغَيْرَهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا عَنْ أُحُدٍ، ذَكَرَ أَنَّ كُلَّهُمْ قَدْ حَدَّثَ بِبَعْضِهَا، وَأَنَّ حَدِيثَهُمُ اجْتَمَعَ فِيمَا سَاقَ مِنَ الْحَدِيثِ، فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ فِي ذَلِكَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ الشِّعْبَ مِنْ أُحُدٍ فِي عَدُوِّهِ الْوَادِي إِلَى الْجَبَلِ، @