حَتَّى إِذَا قَمِلَتْ بُطُونُكُمُ وَرَأَيْتُمُ أَبْنَاءَكُمْ شَبُّوا.
وَقَلَبْتُمُ ظَهْرَ الْمِجَنِّ لَنَا... إِنَّ اللَّئِيمَ الْعَاجِزُ الْخِبُّ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾
يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ الَّذِينَ تَرَكُوا مَقْعَدَهُمُ الَّذِي أَقْعَدَهُمْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ لِخَيْلِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَحِقُوا بِمُعَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ طَلَبَ النَّهْبِ إِذْ رَأَوْا هَزِيمَةَ الْمُشْرِكِينَ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ : الَّذِينَ ثَبَتُوا مِنَ الرُّمَاةِ فِي مَقَاعِدِهِمُ الَّتِي أَقْعَدَهُمْ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاتَّبَعُوا أَمْرَهُ، مُحَافَظَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وامر وَابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ.
٨٠٧٠- كَمَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكِمُ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ فَالَّذِينَ انْطَلَقُوا يُرِيدُونَ الْغَنِيمَةَ، هُمْ أَصْحَابُ الدُّنْيَا وَالَّذِينَ بَقُوا، وَقَالُوا : لاَ نُخَالِفُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادُوا الآخِرَةَ. @


الصفحة التالية
Icon