٨٠٧٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ : مَا شَعُرْتُ أَنَّ أَحَدًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَعَرَضَهَا حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ.
٨٠٧٩- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ أَيِ الَّذِينَ أَرَادُوا النَّهْبَ رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَتَرَكَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ الَّتِي عَلَيْهَا ثَوَابُ الآخِرَةِ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ أَيِ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِي اللَّهِ لَمْ يُخَالِفُوا إِلَى مَا نُهُوا عَنْهُ لِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا رَغْبَةً فِي رَجَاءِ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ فِي الآخِرَةِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾
يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ : ثُمَّ صَرَفَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ فِيهِمْ، وَفِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ هَزِيمَتِكُمْ إِيَّاهُمْ، وَظُهُورِكُمْ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّ وُجُوهَكُمْ عَنْهُمْ لِمَعْصِيَتِكُمْ أَمْرَ رَسُولِي، وَمُخَالَفَتِكُمْ طَاعَتَهُ، وَإِيثَارَكُمُ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ ؛ عُقُوبَةً لَكُمْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ، لِيَبْتَلِيَكُمْ، يَقُولُ : لِيَخْتَبِرَكُمْ، فَيَتَمَيَّزَ الْمُنَافِقُ مِنْكُمْ مِنَ الْمُخْلِصِ، الصَّادِقُ فِي إِيمَانِهِ مِنْكُمْ.
٨٠٨٠- كَمَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ : ثُمَّ ذَكَرَ حِينَ مَالَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ :﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾.


الصفحة التالية
Icon