٨١٢٧- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ :﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ قَالَ : أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعَاسَ، فَكَانَ أَمَنَةً لَهُمْ وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ : أُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ، فَكُنْتُ أَنْعَسُ حَتَّى يَسْقُطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي.
٨١٢٨- حَدَّثَنَا ابْن ُسنان، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، وَهِشَامِ، بن عروه عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا قَالاَ : لَقَدْ رَفَعْنَا رُءُوسَنَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَهُوَ يَمِيلُ تحت حَجَفَتِهِ قَالَ : وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ :﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾
يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ : وَطَائِفَةٌ مِنْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَقُولُ : هُمُ الْمُنَافِقُونَ لا هَمَّ لَهُمْ غَيْرهمُ أَنْفُسِهِمْ، فَهُمْ مِنْ حَذَرِ الْقَتْلِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَخَوْفِ الْمَنِيَّةِ عَلَيْهَا فِي شُغْلٍ، قَدْ طَارَ عَنْ أَعْيُنِهِمُ الْكَرَى، يَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ الْكَاذِبَةَ، ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، شَكًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَتَكْذِيبًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَحْسَبَةً مِنْهُمْ أَنَّ اللَّهَ خَاذِلٌ نَبِيَّهُ، وَمُعْلٍ عَلَيْهِ أَهْلَ الْكُفْرِ بِهِ، يَقُولُونَ : هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.