٨١٣٢- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ : هَؤُلاَءِ الْمُنَافِقُونَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي أَهْلَ الشِّرْكِ.
٨١٣٣- كَالَّذِي : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ :﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ قَالَ : ظَنَّ أَهْلِ الشِّرْكِ.
٨١٣٤- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ :﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ قَالَ : ظَنَّ أَهْلِ الشِّرْكِ
وَفِي رَفْعِ قَوْلِهِ :﴿وَطَائِفَةٌ﴾ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ مَرْفُوعَةً بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْرِهَا فِي قَوْلِهِ :﴿قَدْ أَهَمَّتْهُمْ﴾، وَالآخَرُ بِقَوْلِهِ :﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ وَلَوْ كَانَتْ مَنْصُوبَةً كَانَ جَائِزًا، وَكَانَتِ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ :﴿وَطَائِفَةٌ﴾ ظَرْفًا لِلْفِعْلِ، بِمَعْنَى : وَأَهَمَّتْ طَائِفَةً أَنْفُسُهُمْ، كَمَا قَالَ :﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾
يَعْنِي بِذَلِكَ الطَّائِفَةَ الْمُنَافِقَةَ الَّتِي قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَقُولُونَ : لَيْسَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ، وَلَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا خَرَجْنَا لِقِتَالِ مَنْ قَاتَلْنَا فَقَتَلُونَا.