وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ﴾ فَإِنَّهُ اخْتَلَفَ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالْ بَعْضُهُمْ : هُوَ السَّفَرُ فِي التِّجَارَةِ، وَالسَّيْرُ فِي الأَرْضِ لِطَلَبِ الْمَعِيشَةِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٨١٥٣- حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ﴾ وَهِيَ التِّجَارَةُ
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ السَّيْرُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٨١٥٤- حَدَّثنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ :﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ﴾ الضَّرْبُ فِي الأَرْضِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ
وَأَصْلُ الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ : الإِبْعَادُ فِيهَا سَيْرًا
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي : أَوْ كَانُوا غَزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَالْغُزَّى : جَمْعُ غَازٍ، جُمِعَ عَلَى فُعَّلٍ كَمَا يُجْمَعُ شَاهِدٌ : شُهَّدٍ، وَقَائِلٌ : قُوَّلٍ وَقَدْ يُنْشَدُ بَيْتُ رُؤْبَةَ :.
| فَالْيَوْمَ قَدْ نَهْنَهَنِي تَنَهْنُهِي | وَأَوْلُ حِلْمٍ لَيْسَ بِالْمُسَفَّهِ. |