الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ﴾ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ أَنَّهُمْ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، هُمُ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، يَقُولُ : أَخْزَاهُمُ اللَّهُ فَأَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ بِإِيمَانِهِمْ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، عِنَادًا مِنْهُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَبِقَوْلِهِمْ :﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾ ﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ﴾ يَقُولُ : وَمَنْ يُخْزِهِ اللَّهُ فَيُبْعِدَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ يَقُولُ : فَلَنْ تَجِدَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ نَاصِرًا يَنْصُرُهُ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ وَلَعْنَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ بِهِ فَيَدْفَعُ ذَلِكَ عَنْهُ ؛ كَمَا :.
٩٨٦١- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ : قَالَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ مَا قَالا، يَعْنِي قَوْلِهِمَا : هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً، وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُمَا كَاذِبَانِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ يَعْنِي
بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ أَمْ لَهُمْ حَظٌّ مِنَ الْمُلْكِ، يَقُولُ : لَيْسَ لَهُمْ حَظٌّ مِنَ الْمُلْكِ. كَمَا :.
٩٨٦٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ يَقُولُ : لَوْ كَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ إِذًا لَمْ يُؤْتُوا مُحَمَّدًا نَقِيرًا.


الصفحة التالية
Icon