وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿وَالرَّسُولِ﴾ فَإِنَّهُ يَقُولُ : فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مبينا، فَارْتَادُوا مَعْرِفَةَ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ عِنْدِ الرَّسُولِ إِنْ كَانَ حَيًّا، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَمِنْ سُنَّتِهِ :﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ يَقُولُ : افْعَلُوا ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. يَعْنِي : بِالْمَعَادِ الَّذِي فِيهِ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْجَزِيلُ مِنَ الثَّوَابِ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ فَلَكُمُ الأَلِيمُ مِنَ الْعِقَابِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٩٩٤٦- حَدَّثنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ قَالَ : فَإِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ رَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ نزع. مُجَاهِدٌ بهَذِهِ الآيَةَ :﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾.


الصفحة التالية
Icon