كَمَا :.
٩٩٨٤- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ قَالَ : تَصْدِيقًا.
لأَنَّهُ إِذَا كَانَ مُصَدِّقًا كَانَ لِنَفْسِهِ أَشَدَّ تَثْبِيتًا وَلِعَزْمِهِ فِيهِ أَشَدَّ تَصْحِيحًا وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى بَيَانِ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ مِنْ إِعَادَتِهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾
يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ لَإِيتَائِنَا إِيَّاهُمْ عَلَى فِعْلِهِمْ مَا وُعِظُوا بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَالاِنْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِنَا. ﴿أَجْرًا﴾ يَعْنِي : جَزَاءً وَثَوَابًا عَظِيمًا، وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا لِعَزَائِمِهِمْ وَآرَائِهِمْ، وَأَقْوَى لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ لِهِدَايَتِنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، يَعْنِي : طَرِيقًا لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الْقَِيمُ الَّذِي اخْتَارَهُ لِعِبَادِهِ وَشَرَعَهُ لَهُمْ، وَذَلِكَ الإِسْلامُ.