١٠٠٥٢- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ :﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ قَالَ : يَتَدَبَّرُونَ النَّظَرَ فِيهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ وَإِذَا جَاءَ هَذِهِ الطَائِفَةَ الْمُبَيِّتَةَ غَيْرَ الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ. فَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي قَوْلِهِ :﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ﴾ مِنْ ذِكْرِ الطَائِفَةِ الْمُبَيِّتَةِ. يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِذَا جَاءَهُمْ خَبَرٌ عَنْ سَرِيَّةٍ لِلْمُسْلِمِينَ غَازِيَةٍ بِأَنَّهُمْ قَدْ آمَنُوا مِنْ عَدُوِّهِمْ بِغَلَبَتِهِمْ إِيَّاهُمْ ﴿أَوِ الْخَوْفِ﴾ يَقُولُ : أَوْ تَخَوُّفُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ بِإِصَابَةِ عَدُوِّهِمْ مِنْهُمْ ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ يَقُولُ : أَفْشَوْهُ وَبَثُّوهُ فِي النَّاسِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْلَ أُمَرَاءِ سَرَايَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ :﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ مِنْ ذِكْرِ الأَمْرِ وَتَأْوِيلِهِ : أَذَاعُوا بِالأَمْرِ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ الَّذِي جَاءَهُمْ، يُقَالَ مِنْهُ أَذَاعَ فُلاَنٌ بِهَذَا الْخَبَرِ وَأَذَاعَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ :.
أَذَاعَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ... بِعَلْيَاءَ نَارٌ أُوقِدَتْ بِثُقُوبِ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.


الصفحة التالية
Icon