وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا خَبَرٌ ؛ وَذَلِكَ مَا :.
١٠١٠٧- حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ الأَنْطَاكِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ لاَحِقٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ : وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ لَهُ : وَعَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَتَاكَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ فَسَلَّمَا عَلَيْكَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِمَا أَكْثَرَ مِمَّا رَدَدْتَ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَمْ تَدَعْ لَنَا شَيْئًا قَالَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ فَرَدَدْنَاهَا عَلَيْكَ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَفَوَاجِبٌ رَدُّ التَّحِيَّةِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ ؟ قِيلَ : نَعَمْ، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ.


الصفحة التالية
Icon