١٠١١٦- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَبَيَّنَ اللَّهُ نِفَاقَهُمْ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوا يَوْمَئِذٍ، فَجَاءُوا بِبَضَائِعِهِمْ يُرِيدُونَ هِلاَلَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الأَسْلَمِيَّ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْفٌ وقال حلف ايضا فدفع عنهم بانهم يؤمون هلال وبينه وبين رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلامَ حلف
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ اخْتِلاَفُهُمْ فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا أَظْهَرُوا الإِسْلاَمَ بِمَكَّةَ، وَكَانُوا يُعِينُونَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٠١١٧- حَدَّثنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا بِمَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمُوا بِالإِسْلاَمِ، وَكَانُوا يُظَاهِرُونَ الْمُشْرِكِينَ، فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ يَطْلُبُونَ حَاجَةً لَهُمْ، فَقَالُوا : إِنْ لَقِينَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، فَلَيْسَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ بَأْسٌ. وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا أُخْبِرُوا أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ قَالَتْ فِئَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : ارْكَبُوا إِلَى الْخُبَثَاءِ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ يُظَاهِرُونَ عَلَيْكُمْ عَدُوَّكُمْ. وَقَالَتْ فِئَةٌ أُخْرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ كَمَا قَالُوا، أَتَقْتُلُونَ قَوْمًا قَدْ تَكَلَّمُوا بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمْتُمْ بِهِ ؟ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُهَاجِرُوا وَيَتْرُكُوا دِيَارَهُمْ تُسْتَحَلُّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لِذَلِكَ. فَكَانُوا كَذَلِكَ فِئَتَيْنِ، وَالرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عِنْدَهُمْ لاَ يَنْهَى وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ عَنْ شَيْءٍ ؛ فَنَزَلَتْ :﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ الآيَةُ.


الصفحة التالية
Icon