يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ وَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ، إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ، جَعَلْنَا لَكُمْ حُجَّةً فِي قَتْلِهِمْ أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ، لِمَقَامِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَتَرْكِهِمْ هِجْرَةَ دَارِ الشِّرْكِ ﴿مُبِينًا﴾ يَعْنِي أَنَّهَا تُبِينُ عَنِ اسْتِحْقَاقِهِمْ ذَلِكَ مِنْكُمْ وِإَصَابَتِكُمُ الْحَقَّ فِي قَتْلِهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ :﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾، وَالسُّلْطَانُ : هُوَ الْحُجَّةُ. كَمَا :.
١٠١٥٠- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ : مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ سُلْطَانٍ فَهُوَ حُجَّةٌ.
١٠١٥١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ : قَوْلُهُ :﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أَمَّا السُّلْطَانُ الْمُبِينُ : فَهُوَ الْحُجَّةُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً﴾ وَمَا أَذِنَ اللَّهُ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ أَبَاحَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا. يَقُولُ : مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ فِيمَا جَعَلَ لَهُ رَبُّهُ وَأْذِنَ لَهُ فِيهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الْبَتَّةَ.


الصفحة التالية
Icon