١٠١٥٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، فَكَانَ أَخًا لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ لِأُمِّهِ. وَإِنَّهُ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ مع الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ قَبْلَ قَدُومِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَلَبَهُ أَبُو جَهْلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَتبَعَهُمَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ فَأَتَوْهُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ عَيَّاشٌ أَحَبَّ إِخْوَتِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَكَلَّمُوهُ وَقَالُوا : إِنَّ أُمَّكَ قَدْ حَلَفَتْ أَنْ لاَ يُظِلَّهَا بَيْتٌ حَتَّى تَرَاكَ وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ فِي الشَّمْسِ، فَأْتِهَا فلِتَنْظُرَ إِلَيْكَ ثُمَّ ارْجِعْ. وأَعْطَوْهُ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لا يهْيجُِونَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فأَعْطَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَعِيرًا لَهُ نَجِيبًا، وَقَالَ : إِنْ خِفْتَ مِنْهُمْ شَيْئًا فَاقْعُدْ عَلَى النَّجِيبِ. فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذُوهُ فَأَوْثَقُوهُ، وَجَلَدَهُ الْعَامِرِيُّ، فَحَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ الْعَامِرِيَّ. فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا بِمَكَّةَ حَتَّى خَرَجَ عاْمَ الْفَتْحِ، فَاسْتَقْبَلَهُ الْعَامِرِيُّ وَقَدْ أَسْلَمَ وَلاَ يَعْلَمُ عَيَّاشٌ بِإِسْلاَمِهِ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً﴾ يَقُولُ : وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ فَيَتْرُكُوا الدِّيَةَ.