١٠١٦٩- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الشَّرُودِ قال: فِي حَرْفِ أُبَيٍّ : إِلا أَنْ يَتَصَدَّقُوا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ :﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَتِيلُ الَّذِي قَتَلَهُ الْمُؤْمِنُ خَطَأً مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ، يَعْنِي : مِنْ عِدَادِ قَوْمٍ أَعْدَاءٍ لَكُمْ فِي الدِّينِ مُشْرِكِونَ، قد نصبوكم الْحَرْبَ عَلَى خِلافِكُمْ عَلَى الإِسْلامِ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ يَقُولُ : فَإِذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ خَطَأً رَجُلاً مِنْ عِدَادِ الْمُشْرِكِينَ وَالْمَقْتُولُ مُؤْمِنٌ وَالْقَاتِلُ يَحْسِبُ أَنَّهُ عَلَى كِفْرِهِ، فَعَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ مِنْ قَوْمٍ هُمْ عَدُوٌّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ؛ أَيْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَمْ يُهَاجِرْ، فَقَتَلَهُ مُؤْمِنٌ، فَلاَ دِيَةَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ.