وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ عندى لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ إِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا مِنَ الْوَرِقِ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ عِنْدَنَا، فَاثْنَا عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْعِلَلَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا كِتَابٌ لَطِيفُ الْقَوْلِ فِي أَحْكَامِ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ
وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ مِنَ الْوَرِقِ عَشْرَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ.
وَأَمَّا دِيَةُ الْمُعَاهِدِ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ مِيثَاقٌ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي مَبْلَغِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : دِيَتُهُ وَدِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ سَوَاءٌ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٠٢٠٨- حَدَّثنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ، رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا كَانَا يَجْعَلاَنِ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ إِذَا كَانَا مُعَاهَدَيْنِ كَدِيَةِ الْمُسْلِمِ.
١٠٢٠٩- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ : أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَجْعَلُ دِيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا كَانُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ كَدِيَةِ الْمُسْلِمِينَ.


الصفحة التالية
Icon