ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٠٢٤٩- حَدَّثنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ : أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الأَنْصَارِ قَتَلَ أَخَا مِقْيَسِ بْنِ ضَبَابَةَ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّيَةَ فَقَبِلَهَا، ثُمَّ وَثَبَ عَلَى قَاتِلِ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ غَيْرُهُ : ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ بَعَثَ مِقْيَسًا وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلاً مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاحْتَمَلَ مِقْيَسٌ الْفِهْرِيَّ وَكَانَ أَيِّدًا، فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، وَرَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنٍ، ثُمَّ أُلْفِيَ يَتَغَنَّى :.

قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ
فَقَالَ النَّبِيُّ : أَظُنُّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فَعَلَ لاَ أُؤَمِّنُهُ فِي حِلٍّ وَلاَ حَرَمٍ، وَلاَ سِلْمٍ وَلاَ حَرْبٍ فَقُتِلَ يَوْمَ الْفَتْحِ ؛ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةُ.
وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلاَّ مَنْ تَابَ.


الصفحة التالية
Icon