١٠٣٥٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ : لَمَّا سَمِعَ بِهَذِهِ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾، ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الضَّمْرِيُّ قَالَ لِأَهْلِهِ وَكَانَ وَجِعًا : أَرْحِلُوا رَاحِلَتِي، فَإِنَّ الأَخْشَبَيْنِ قَدْ غَمَّانِي، يَعْنِي : جَبَلَيْ مَكَّةَ، لَعَلِّي أَنْ أَخْرُجَ قبل التنعم فَيُصِيبَنِي رَوْحٌ. فقَعَدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَمَاتَ بِالطَّرِيقِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ وَأَمَّا حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَإِنَّهُ قَالَ : اللَّهُمَّ مُهَاجِرٌ إِلَيْكَ وَإِلَى رَسُولِكَ.
١٠٣٥٨- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، يَعْنِي قَوْلَهُ :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ﴾ قَالَ جُنْدُبُ بْنُ ضَمْرَةَ الْخْذَاعِيُّ : اللَّهُمَّ أَبْلَغْتَ فِي الْمَعْذِرَةِ وَ الْحُجَّةِ، وَلا مَعْذِرَةَ لِي وَلاَ حُجَّةَ. قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَمَاتَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، فَلا نَدْرِي أَعْلَى وِلايَةٍ أَمْ لاَ ؟ فَنَزَلَتْ :﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.


الصفحة التالية
Icon