١٠٣٦٠- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ قَالَ : وهَاجَرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُرِيدُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ. فسَخِرَ بِهِ قَوْمُهُ وَاسْتَهْزَءُوا بِهِ، وَقَالُوا : لاَ هُوَ بَلَغَ الَّذِي يُرِيدُ، وَلاَ هُوَ أَقَامَ فِي أَهْلِهِ يَقُومُونَ عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ. قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ :﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
١٠٣٦١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن شَرِيكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ وَكَانَ بِمَكَّةَ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ ضَمْرَةُ مِنْ بَنِي بَكْرٍ وَكَانَ مَرِيضًا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ : أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ، فَإِنِّي أَجِدُ الْحَرَّ. فقَالُوا : أَيْنَ نُخْرِجُكَ ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ :﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٠٣٦٢- حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ :﴿لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قَالَ : رَخَّصَ فِيهَا قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الضَّرَرِ حَتَّى نَزَلَتْ فَضِيلَةُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ، فَقَالُوا : قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ وَرَخَّصَ لِأَهْلِ الضَّرَرِ. حَتَّى نَزَلَتْ :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ @


الصفحة التالية
Icon