١١٥٩٦- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : الْكَعْبُ الَّذِي يَجِبُ الْوُضُوءُ إِلَيْهِ، هُوَ الْكَعْبُ الْمُلْتَصِقُ بِالسَّاقِ الْمُحَاذِي الْعَقِبِ، وَلَيْسَ بِالظَّاهِرِ فِي ظَاهِرِ الْقَدَمِ.
وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا :.
١١٥٩٧- حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنَّ الْكَعْبَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي الْوُضُوءِ هُمَا النَّاتِئَانِ وَهُمَا مَجْمَعُ فِصَلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَعْبَيْنِ هُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ تُسَمِّيهُمَا الْعَرَبُ الْمِنْجَمَيْنِ. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلاَمِ الْعَرَبِ يَقُولُ : هُمَا عَظْمَا السَّاقِ فِي طَرَفِهَا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ غَسْلِهِمَا فِي الْوُضُوءِ وَفِي الْحَدِّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَبْلُغَ بِالْغُسْلِ إِلَيْهِ مِنَ الرِّجْلَيْنِ نَحْوَ اخْتِلاَفِهِمْ فِي وُجُوبِ غُسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ، وَفِي الْحَدِّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَبْلُغَ بِالْغُسْلِ إِلَيْهِ مِنَ الْيَدَيْنِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ وَدَلَّلْنَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ بِعِلَلِهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾
يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا﴾ وَإِنْ كُنْتُمْ أَصَابَتْكُمْ جَنَابَةٌ قَبْلَ أَنْ تَقُومُوا إِلَى صَلاَتِكُمْ فَقُمْتُمْ إِلَيْهَا فَاطَّهَّرُوا، يَقُولُ : فَتَطَهَّرُوا بِالاِغْتِسَالِ مِنْهَا قَبْلَ دُخُولِكُمْ فِي صَلاَتِكُمُ الَّتِي قُمْتُمْ إِلَيْهَا. @


الصفحة التالية
Icon