وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى كَيْفِيَّةَ الْمَسْحِ بِالْوُجُوهِ وَالأَيْدِي مِنْهُ وَاخْتِلاَفَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ وَالْقَوْلَ فِي مَعْنَى الصَّعِيدِ وَالتَّيَمُّمِ، وَدَلَّلْنَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ كُلِّ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ تَكْرِيرِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ مَا يُرِيدُ اللَّهُ بِمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى صَلاَتِكُمْ، وَالْغُسْلِ مِنْ جَنَابَتِكُمْ وَالتَّيَمُّمِ صَعِيدًا طَيِّبًا عِنْدَ عَدَمِكُمُ الْمَاءَ ﴿لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ لِيُلْزِمَكُمْ فِي دِينِكُمْ مِنْ ضِيقٍ، وَلاَ لِيُعْنِتَكُمْ فِيهِ.
وَبِمَا قُلْنَا فِي مَعْنَى الْحَرَجِ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
١١٥٩٨- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَعَنْ أَبِي مَكِينٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ :﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ قَالاَ : مِنْ ضِيقٍ.
١١٥٩٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ مِنْ ضِيقٍ.
١١٦٠٠- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.