ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
١١٦٤٠- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ :﴿وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ قَالَ : التَّعَزُّرُ وَالتَّوْقِيرُ : الطَّاعَةُ وَالنُّصْرَةُ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي تَأْوِيلِهِ، فَذُكِرَ عَنْ يُونُسَ الْنحِوىَِِّْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : تَأْوِيلُ ذَلِكَ : أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ.
حَدَّثْتُ بِذَلِكَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنهُ.
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ : مَعْنَى ذَلِكَ نَصَرْتُمُوهُمْ وَأَعَنْتُمُوهُمْ وَوَقَّرْتُمُوهُمْ وَعَظَّمْتُمُوهُمْ وَأَيَّدْتُمُوهُمْ، وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ :.
وَكَمْ مِنْ مَاجِدٍ لَهُمُ كَرِيمٍ وَمِنْ لَيْثٍ يُعَزَّزُ فِي النَّدِيِّ وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ : الْعَزْرُ الرَّدُّ عَزَّرْتُهُ رَدَدْتُهُ : إِذَا رَأَيْتُهُ يَظْلِمُ، فَقُلْتُ : اتَّقِ اللَّهَ أَوْ نَهَيْتُهُ، فَذَلِكَ الْعَزْرُ.
وَأَوْلَى هَذِهِ الأَقْوَالِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : نَصَرْتُمُوهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ فِي سُورَةِ الْفَتْحِ :﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾@