١١٦٤١- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ﴾ يَقُولُ : فَبِنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ.
١١٦٤٢- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ قَالَ : هُوَ مِيثَاقٌ أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ فَنَقَضُوهُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَى اللَّعْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ مِنْ قَوْلِهِ :﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ عَائِدَتَانِ عَلَى ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾
اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ :﴿قَاسِيَةً﴾ بِالأَلِفِ، عَلَى تَقْدِيرِ فَاعِلِهِ، مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : قَسَا قَلْبُهُ، فَهُوَ يَقْسُو وَهُوَ قَاسٍ، وَذَلِكَ إِذَا غَلُظَ وَاشْتَدَّ وَصَارَ يَابِسًا صُلْبًا، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ :.
وَقَدْ قَسَوْتُ وَقَسَاْ لِدَاتِي
فَتَأْوِيلُ الْكَلاَمِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ : فَلَعَنَّا الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدِي وَلَمْ يَفُوا بِمِيثَاقِي مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمُ الَّذِي وَاثَقُونِي، وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً غَلِيظَةً يَابِسَةً عَنِ الإِيمَانِ بِي وَالتَّوْفِيقِ لِطَاعَتِي، مَنْزُوعَةً مِنْهَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ.
وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ : وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَّةً. @