لَقَالَتِ الأُمَمُ الَّذِينَ سَمِعُوا بِاسْمِكَ : إِنَّمَا قَتَلَ هَذَا الشَّعْبَ مِنْ أَجْلِ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الأَرْضَ الَّتِي خَلَقَ لَهُمْ، فَقَتَلَهُمْ فِي الْبَرِيَّةِ، وَلَكِنْ لِتَرْتَفِعْ أَيَادِيكَ، وَيَعْظُمْ جَزَاؤُكَ يَا رَبِّ كَمَا كُنْتَ تَكَلَّمْتَ وَقُلْتَ لَهُمْ، فَإِنَّهُ طَوِيلٌ صَبْرُكَ، كَثِيرَةٌ نِعَمُكَ، وَأَنْتَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَلاَ تُوبِقُ، وَإِنَّكَ تَحْفَظُ ذنب الآبَاءَ عَلَى الأَبْنَاءِ وَأَبْناءِ الأَبْنَاءِ إِلَى ثَلاثَةِ أَحقابٍ وَأَرْبَعَةٍ، فَاغْفِرْ أَيْ رَبِّ آثَامَ هَذَا الشَّعْبِ، بِكَثْرَةِ نِعَمِكَ، كَمَا غَفَرْتَ لَهُمْ مُنْذُ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى الآنَ. فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِمُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ بِكَلِمَتِكَ، وَلَكِنْ حى أَنَا، وَقَدْ مَلأَتِ الأَرْضَ مَحْمَدَتِي كُلَّهَا، أَلا يَرَى الْقَوْمُ الَّذِينَ قَدْ رَأَوْا مَحْمَدَتِي وَآيَاتِي الَّتِي فَعَلْتُ فِي أَرْضِ مِصْرَ وَفِي الْقِفَار، ِوابتلونى عَشْرَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يُطِيعُونِي، لاَ يَرَوْنَ الأَرْضَ الَّتِي خَلَقْتُ لِآبَائِهِمْ، وَلاَ يَرَاهَا مَنْ أَغْضَبَنِي ؛ فَأَمَّا عَبْدِي كَالِبٌ الَّذِي كَانَ رُوحُهُ مَعِي وَاتَّبَعَ هَوَايَ، فَإِنِّي مُدْخِلُهُ الأَرْضَ الَّتِي دَخَلَهَا، وَيَرَاهَا خَلْفَهُ.