١١٨٢١- حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ :﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ﴾ بَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا حَيًّا إِلَى غُرَابٍ مَيِّتٍ، فَجَعَلَ الْغُرَابُ الْحَيُّ يُوَارِي سَوْأَةَ الْغُرَابِ الْمَيِّتِ، فَقَالَ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ :﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ الآيَةُ.
١١٨٢٢- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِيمَا يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ، أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ، قَالَ : لَمَّا قَتَلَهُ سَقَطَ فِي يَدَيْهِ، وَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُوَارِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَأَوَّلُ مَيِّتٍ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي﴾ الآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ :﴿ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ قَالَ : وَيَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ أَنَّ قَابِيلَ حِينَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ، قَالَ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَا قَابِيلُ أَيْنَ أَخُوكَ هَابِيلُ ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي مَا كُنْتُ عَلَيْهِ رَقِيبًا. فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَهُ : إِنَّ صَوْتَ دَمِ أَخِيكَ لَيُنَادِينِي مِنَ الأَرْضِ، الآنَ أَنْتَ مَلْعُونٌ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا فتلقت فَبَلَعَتْ دَمَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ، @