١١٨٢٩- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ نَفْسًا وَاحِدَةً حَرَّمْتُهَا، فَهُوَ مِثْلُ مَنْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ يَقُولُ : مَنْ تَرَكَ قَتْلَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ حَرَّمْتُهَا مَخَافَتِي وَاسْتَحْيَا أَنْ يَقْتُلَهَا، فَهُوَ مِثْلُ اسْتِحْيَاءِ النَّاسِ جَمِيعًا ؛ يَعْنِي بِذَلِكَ الأَنْبِيَاءَ.
وَقَالَ آخَرُونَ :﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ عِنْدَ الْمَقْتُولِ فِي الإِثْمِ ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْ هَلَكَةٍ ﴿فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ عِنْدَ الْمُسْتَنْقِذِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
١١٨٣٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِيمَا ذَكَرَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ نَاسٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ :﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ عِنْدَ الْمَقْتُولِ، يَقُولُ فِي الإِثْمِ : وَمَنْ أَحْيَاهَا فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْ هَلَكَةٍ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا عِنْدَ الْمُسْتَنْقِذِ.
وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ قَاتِلَ النَّفْسِ الْمُحَرَّمِ قَتْلُهَا يَصْلَى النَّارَ كَمَا يَصْلاَهَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، وَمَنْ أَحْيَاهَا : مَنْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِهَا فَقَدْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِ النَّاسِ جَمِيعًا.