وَكَانَتْ مُجَادَلَتِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ فِيمَا ذَكَرَ، مَا :
١٣٢١٠- حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوُكَ يُجَادِلُونَكَ﴾ الآيَةَ : قَالَ : هُمُ الْمُشْرِكُونَ يُجَادِلُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي الذَّبِيحَةِ، يَقُولُونَ : أَمَّا مَا ذَبَحْتُمْ وَقَتَلْتُمْ فَتَأْكُلُونَ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللَّهُ فَلاَ تَأْكُلُونَ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : هَؤُلاَءِ الْمُشْرِكُونَ الْمُكَذِّبُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ، يَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَبُولِ مِنْهُ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ : يَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٢١١- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَهَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾، قَالَ : يَتَخَلَّفُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ يُجِيبُونَهُ، وَيَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنْهُ.
١٣٢١٢- حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ يَعْنِي : يَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ﴿وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ يَعْنِي : يَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ.


الصفحة التالية
Icon