ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٣٠٤- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ قَالَ : الضَّالُّ وَالْمُهْتَدِي.
١٣٣٠٥- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
١٣٣٠٦- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ :﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ الآيَةَ، قَالَ : الأَعْمَى : الْكَافِرُ الَّذِي قَدْ عَمِيَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ وَأَمْرِهِ وَنِعَمِهِ عَلَيْهِ، وَالْبَصِيرُ : الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ الَّذِي أَبْصَرَ بَصَرًا نَافِعًا، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ، وَانْتَفَعَ بِمَا آتَاهُ اللَّهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :﴿وَأَنْذِرْ﴾ يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ الْقَوْمَ ﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ عِلْمًا مِنْهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ فَهُمْ مُصَدِّقُونَ بِوَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ، عَامِلُونَ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ، دَائِمُونَ فِي السَّعْيِ فِيمَا يُنْقِذُهُمْ فِي مَعَادِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيُّ﴾ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ عَذَّبَهُمْ وَلِيُّ يَنْصُرُهُمْ فَيَسْتَنْقِذَهُمْ مِنْهُ. ﴿وَلاَ شَفِيعٌ﴾ يَشْفَعُ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُخَلِّصَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ. ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ يَقُولُ : أَنْذِرْهُمْ كَيْ يَتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَيُطِيعُوا رَبَّهُمْ وَيَعْمَلُوا لِمَعَادِهِمْ، وَيَحْذَرُوا سَخَطَهُ بِاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ.