١٣٣١٧- حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَانِي مَعَ سَلْمَانَ وَبِلاَلٍ وَذَوِيهِمْ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ وَجَالِسْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ :﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ :﴿فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ : مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ إِلاَّ أَنْ تَطْرُدَهُمَ. ثُمَّ قَالَ :﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاَءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾، ثُمَّ قَالَ : وَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَمَرُوكَ أَنْ تَطْرُدَهُمْ فَأَبْلِغْهُمْ مِنِّي السَّلاَمَ وَبَشِّرْهُمْ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَقَرَأَ :﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ :﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾، قَالَ : لِتَعْرِفَهَا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي كَانَ هَؤُلاَءِ الرَّهْطُ الَّذِينَ نَهَى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طَرْدِهِمْ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٣١٨- حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ يَعْنِي : يَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، يَعْنِي : الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةَ.