الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ، يُثِيرُكُمْ وَيُوقِظُكُمْ مِنْ مَنَامِكُمْ فِيهِ، يَعْنِي فِي النَّهَارِ. وَالْهَاءُ الَّتِي فِي :(فِيهِ) رَاجِعَةٌ عَلَى النَّهَارِ. ﴿لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ يَقُولُ : لِيَقْضِيَ اللَّهُ الأَجَلَ الَّذِي سَمَّاهُ لِحَيَاتِكُمْ، وَذَلِكَ الْمَوْتُ، فَيَبْلُغُ مُدَّتَهُ وَنَهَايَتَهُ. ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ يَقُولُ : ثُمَّ إِلَى اللَّهِ مَعَادُكُمْ وَمَصِيرُكُمْ. ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يَقُولُ : ثُمَّ يُخْبِرُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُجَازِيكُمْ بِذَلِكَ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٣٣٦٩- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ قَالَ : فِي النَّهَارِ.
١٣٣٧٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ فِي النَّهَارِ، وَالْبَعْثُ : الْيَقَظَةُ.
١٣٣٧١- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.
١٣٣٧٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ قَالَ : فِي النَّهَارِ.


الصفحة التالية
Icon