وَإِنَّمَا جَعَلَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلاَءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ شَرَابًا مِنْ حَمِيمٍ، لِأَنَّ الْحَارَّ مِنَ الْمَاءِ لاَ يَرْوِي مِنْ عَطَشٍ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ إِذَا عَطِشُوا فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُغَاثُوا بِمَاءٍ يَرْوِيهِمْ، وَلَكِنْ بِمَا يَزِيدُونَ بِهِ عَطَشًا عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْعَطَشِ، ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يَقُولُ : وَلَهُمْ أَيْضًا مَعَ الشَّرَابِ الْحَمِيمِ مِنَ اللَّهِ الْعَذَابُ الأَلِيمُ وَالْهَوَانُ الْمُقِيمُ. ﴿بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ يَقُولُ : بِمَا كَانَ مِنْ كُفْرِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِاللَّهِ، وَإِنْكَارِهِمْ تَوْحِيدَهُ، وَعِبَادَتِهِمْ مَعَهُ آلِهَةً دُونَهُ.
١٣٤٧٤- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ قَالَ : يُقَالُ : أُسْلِمُوا.
١٣٤٧٥- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا﴾ قَالَ : فُضِحُوا.
١٣٤٧٦- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ قَالَ : أُخِذُوا بِمَا كَسَبُوا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُردُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا﴾.