١٣٤٩٤- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : آزَرُ اسْمُ صَنَمٍ.
١٣٤٩٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ :﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ قَالَ : اسْمُ أَبِيهِ، وَيُقَالُ : لاَ، بَلِ اسْمُهُ تَارِحٌ، وَاسْمُ الصَّنَمِ آزَرُ، يَقُولُ : أَتَتَّخِذُ آزَرَ أَصْنَامًا آلِهَةً.
وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ سَبٌّ وَعَيْبٌ بِكَلاَمِهِمْ، وَمَعْنَاهُ : مِعْوَجٌّ. كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ أَنَّهُ عَابَهُ بِزِيغِهِ وَاعْوِجَاجِهِ عَنِ الْحَقِّ.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الأَمْصَارِ :﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ بِفَتْحِ (آزَرَ) عَلَى إِتْبَاعِهِ الأَبَ فِي الْخَفْضِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ اسْمًا أَعْجَمِيًّا فَتَحُوهُ إِذْ لَمْ يَجُرُّوهُ وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ.
وَذُكِرَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَدِينِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ ذَلِكَ :(آزَرُ)، بِالرَّفْعِ عَلَى النِّدَاءِ، بِمَعْنَى :(يَا آزَرُ).
فَأَمَّا الَّذِي ذُكِرَ عَنِ السُّدِّيِّ مِنْ حِكَايَتِهِ أَنَّ آزَرَ اسْمَ صَنَمٍ، وَإِنَّمَا نَصَبَهُ بِمَعْنَى :(أَتَتَّخِذُ آزَرَ أَصْنَامًا آلِهَةً)، فَقَوْلٌ مِنَ الصَّوَابِ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ بَعِيدٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ لاَ تَنْصُبَ اسْمًا بِفِعْلٍ بَعْدَ حَرْفِ الاِسْتِفْهَامِ، لاَ تَقُولُ : أَخَاكَ أَكَلَّمْتَ، وَهِيَ تُرِيدُ : أَكَلَّمْتَ أَخَاكَ.