وَقَوْلُهُ :﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ يَقُولُ : أَبْصَرَ كَوْكَبًا حِينَ طَلَعَ، ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾.
فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مَا :
١٣٥١٧- حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ : يَعْنِي بِهِ : الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ. ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ فعَبَدَهُ حَتَّى غَابَ، فَلَمَّا غَابَ قَالَ : لاَ أُحِبُّ الآفِلِينَ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ : هَذَا رَبِّي، فَعَبَدَهُ حَتَّى غَابَ، فَلَمَّا غَابَ قَالَ : لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ. فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ : هَذَا رَبِّي، هَذَا أَكْبَرُ فَعَبَدَهَا حَتَّى غَابَتْ، فَلَمَّا غَابَتْ قَالَ : يَا قَوْمِ، إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ.
١٣٥١٨- حَدَّثَنِي بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ : عَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ دَائِمٌ لاَ يَزُولُ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ :﴿هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ﴾ : رَأَى خَلْقًا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْخَلْقَيْنِ الأَوَّلَيْنِ وَأَنْوَرُ.
وَكَانَ سَبَبُ قِيلِ إِبْرَاهِيمَ ذَلِكَ مَا :
١٣٥١٩- حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فِيمَا ذُكِرَ لَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ آزَرَ كَانَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ كُوثَى مِنْ قَرْيَةٍ بِالسَّوَادِ سَوَادِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ مُلْكُ الْمَشْرِقِ لِنَمْرُودِ بْنِ كَنْعَانَ، @